ابن حبان

95

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْإِمَامِ أَنْ يُرِيَ مِنْ نَفْسِهِ الْجَلَدَ عِنْدَ فَتَوْرِ الْمُسْلِمِينَ عَنْ قِتَالِ أَعْدَاءِ اللَّهِ 4774 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ السَّبَّاكُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَا نَعْلَمُ بِخَبَرِ الْقَوْمِ الَّذِينَ جَيَّشُوا ( 1 ) لَنَا ، فَاسْتَقْبَلْنَا وَادِيَ حُنَيْنٍ ، فِي عَمَايَةِ ( 2 ) الصُّبْحِ ، وَهُوَ وَادِي ( 3 ) أَجْوَفُ ، مِنْ أَوْدِيَةِ تِهَامَةَ ، إِنَّمَا يَنْحَدِرُونَ فِيهِ انْحِدَارًا ، قَالَ : فَوَاللَّهِ إِنَّ النَّاسَ لَيُتَابِعُونَ ، لَا يَعْلَمُونَ بِشَيْءٍ ، إِذْ فَجِئَهُمُ ( 4 ) الْكَتَائِبُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ ، فَلَمْ يَنْتَظِرِ النَّاسُ أَنِ انْهَزَمُوا رَاجِعِينَ ، قَالَ : وَانْحَازَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ الْيَمِينِ ، وَقَالَ : « أَيْنَ ( 5 ) أَيُّهَا النَّاسُ ؟ ، أَنَا رَسُولُ اللَّهِ ، وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ » ، وَكَانَ أَمَامَ هَوَازِنَ رَجُلٌ ضَخْمٌ ، عَلَى جَمَلٍ ( 6 ) أَحْمَرَ ، فِي يَدِه

--> ( 1 ) في الأصل . جيبوا ، والتصويب من " التقاسيم " 4 / 144 ، وفي " مسند أبى يعلى " : خبَّؤوا . ( 2 ) في الأصل و " التقاسيم " : غيابة ، والمثبت من " مسند أبى يعلى " ، وعَماية الصبح : بقية ظلمة الليل . ( 3 ) كذا الأصل ، والجادة " وادٍ " ، وما هنا له وجه . ( 4 ) وفي " التقاسيم " : فجأهم ، وكلاهما صواب . ( 5 ) سقطت من الأصل ، واستدركت من " التقاسيم " . ( 6 ) قوله " على جمل " سقط من الأصل ، وأستدرك من " التقاسيم " .